السيد محمد صادق الروحاني
303
منهاج الصالحين ( ط . ج )
أهمل وترك الاحياء وطالت المدة ، فلا يجوز لغيره إحيائه بدون إذنه ( « 1 » ) ، وعليه أن يرفع أمره إلى الحاكم الشرعي مع بسط يده ( « 2 » ) ، أو كيله ، فيُلزم المحَجِّر بأحد أمرين : إما الاحياء ، أو رفع اليد عنه . نعم إذا أبدى عذرا مقبولا يُمهل بمقدار زوال عذره ، فإذا اشتغل بعده بالتعمير ونحوه فهو ، وإلا ( « 3 » ) بطل حقه وجاز لغيره إحياؤه . وإذا لم يكن الحاكم موجودا ( « 4 » ) يسقط حق المحَجِّر إذا أهمل بمقدار يعد عرفا تعطيلا له ، ويحدد ذلك عادة بثلاث سنين . م 2359 : يعتبر في التملك بالاحياء قصد التملك فلا يكفى قصد الاحياء والانتفاع به بنفسه أو من هو بمنزلته ، فلو حفر بئرا في مفازة ( « 5 » ) بقصد أن يقضى منها حاجته ، لا يملكها ، وإذا ارتحل وأعرض عنها فهي مباحة للجميع . م 2360 : لا بد في صدق إحياء الموات من العمل فيه إلى حد يصدق عليه أحد العناوين العامرة ( « 6 » ) ، كالدار ، والبستان ، والمزرعة ، والحظيرة ، والبئر ، والقناة ، والنهر ، وما شاكل ذلك ، ولذلك يختلف ما اعتبر في الاحياء باختلاف العمارة ، فما اعتبر في احياء البستان والمزرعة ونحوهما غير ما هو معتبر في احياء الدار وما
--> ( 1 ) أي بدون إذن المحجر ، وإلا فيرفع الامر للحاكم الشرعي . ( 2 ) المبسوط اليد هو المتمكن من تنفيذ الأحكام ، أو الذي يلتزم الآخرون بأحكامه . ( 3 ) أي إذا تم إعطاء مهلة للمحجر كي يباشر استصلاح الأرض واستثمارها ثمّ لم يلتزم بها . ( 4 ) كي يخيره بين الاحياء أو التخلي عن الأرض أو يعطيه مهلة لإحيائها . ( 5 ) مر بيان معنى المفازة في هامش المسألة 2320 . ( 6 ) فلا يكفى العمل اليسير الذي لا يتحقق معه الهدف من الاحياء .